الفيض الكاشاني
64
مفاتيح الشرائع
510 - مفتاح [ ما يتحقق به الزنا وحده ] إنما يجب الحد في الزنا بغيبوبة الحشفة في قبل امرأة أو دبرها اختيارا ، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ، وفي اللواط بالإيقاب أو التفخيذ أو بين الأليين ، بلا خلاف للنصوص . ولو اختصت ( 1 ) الشبهة أو الإكراه بأحدهما سقط عنه للنص « ليس على المستكرهة شيء إذا قالت استكرهت » ( 2 ) . وقول القاضي بوجوب أقامته على المشتبه عليه سرا وعلى الأخر جهرا شاذ ، ومستنده ضعيف . والأصح إمكان الإكراه في حق الفاعل كما في حق المفعول ، لان انتشار العضو يحدث عن الشهوة وهو أمر طبيعي ، وعلى التقديرين لأحد ، للحديث النبوي المشهور « ادرؤا الحدود بالشبهات » ( 3 ) . ولو ادعى ما يصلح شبهة قبل ، وكذا لو ادعى الإكراه ممن أمكن في حقه ذلك كالعبد ، ولو ادعى الزوجية لم يكلف البينة ولا اليمين ، وان وقفت الأحكام الأخر على الإثبات . والصبي والمجنون لا يحدان ، لعدم التكليف وللنصوص ، بل يؤدبان دون الحد حسبما يراه الحاكم كما ورد . وقيل : بل يحد المجنون كملا دون المجنونة للخبر ، وهو وارد في الزنا وحمل على من يعتوره الجنون إذا زنا بعد ما عقل .
--> ( 1 ) وفي نسخة أخرى : اختص . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 383 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 336 .